تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخصمين مدعيا ومدعى عليه ففي هذه الحالة - وعند عدم وجود بينة لأحدهما، فلا بد من توجيه اليمين على أحدهما، ولا توجه اليمين إلا على مدعى عليه منكر.

فالمدعى عليه هو من يتمسك بأصل أو يشهد له ظاهر الحال، فيكون القول قوله مع اليمين وعلى خصمه البينة.

ثالثا: من أمثلة هاتين القاعدتين ومسائلهما:

اختصم شخصان في ملكية بعض الكتب - وأحدهما طبيب والآخر قاض أو إمام أو عالم شرعي - والكتب منها ما هو مختص بالطب ومنها ما هو شرعي أو لغوي، وادعى كل منهما ملكيتها، - ولا بينة لأحدهما - فإنه عند الحكم يكون القول قول الطبيب مع يمينه فيما هو مختص بالطب، والقول قول القاضي مع يمينه فيما هو من كتب الشرع كالفقه والتفسير والحديث.

ومنها: إذا اختلف الرجل والمرأة في ملكية متاع البيت فإن ما كان من شأن النساء فهو للمرأة، وما كان من شأن الرجال فهو للرجل، وما كان مشتركا بينهما فلمن يقيم البينة أو بحسب العرف والعادة، فما جرت العادة بملكية الرجل له فهو للرجل، وما جرت العادة بملكية المرأة له فهو للمرأة.

ومنها: إذا دفع إليه ألف دينار وقال: خذ هذه الألف مضاربة بالثلث أو بالخمس أو بالثلثين، فأخذها وعمل بها فهي مضاربة

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٨ · الصفحة ٢٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٨ · ص ٢٣٠