لكن إذا أتلف الصغير مالا لغيره، أو قتل شخصا أو حيوانا فعليه في ماله ضمان ما أتلف، إلا القتل فإن الدية على العاقلة.
ومنها: إذا أمر الصبي الحر صبيا حرا آخر مثله بأن يقتل إنسانا فقتله، فإن الدية على عاقلة القاتل، وليس على الصبي الآمر شيء.
ومنها: إذا أمر رجل صبيا فقتل رجلا، كانت الدية على عاقلة الصبي كمباشرته القتل باختياره، ولكن يرجعون بها على عاقلة الآمر (1)؛ لأن الآمر - وهو رجل هنا بخلاف المسألة السابقة - جان في استعماله الصبي وأمره إياه بالقتل، وهو الذي تسبب في وجوب الضمان على عاقلة الصبي، فثبت لهم حق الوجوع بها على عاقلته.
(1) ينظر جامع أحكام الصغار للأسروشني ص 182.
مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٨ · الصفحة ٢٢٦