القاعدة السادسة والخمسون [القضاء مقصور]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
القضاء يقتصر على المقضي عليه ولا يتعدى إلى غيره (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
القضاء إنما هو حكم للمدعي على المدعى عليه، ولذلك فالأصل أن الحكم مقصور على المدعى عليه ولا يتعداه إلى غيره؛ وهذا هو مفاد لفظ القاعدة، ولكن ليس ذلك على إطلاقه، بل إن القضاء الذي يقتصر أثره على المقضي عليه ولا يتعداه إلى غيره - إلا استثناء - إذا كان قضاء بإقرار المدعى عليه واعترافه بالحق. وأما إذا كان الحكم والقضاء بالبينة -أي الشهود - فإن الحكم يمكن أن يتعدى إلى غير المقضي عليه ممن له صلة بواقعة الحكم.
ولكن مفهوم القاعدة - كما أراده ابن نجيم - أن القضاء إنما يقتصر على المقضي عليه ومن له صلة بواقعة الحكم ولا يتعدى إلى غيره أي إلى كافة الناس. إلا فيما استثني.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا ادعي على شخص أنه قتل فلانا من الناس وشهد الشهود بذلك فيحكم القاضي بالقصاص من القاتل إذا كان القتل عدوانا عمدا
(1) أشباه ابن نجيم ص 219، وعنه ترتيب اللآلي لوحة 73، وقواعد الفقه ص 98.