القاعدة السابعة عشرة [القتل العمد]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
القتل العمد موجب للدية كالخطأ (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
هذه مسألة من المسائل التي وقع فيها الخلاف وهي:
هل الواجب بالقتل العمد شيء معين، أو هو أحد شيئين لا بعينه؟
فعند أبي حنيفة ومالك رحمهما الله تعالى: الواجب فيه القود - أي القصاص - عينا.
وفي رواية عند مالك: التخيير بين القود والدية.
وعند الشافعي رحمه الله قولان: أحدهما: الواجب أحدهما لا بعينه. والثاني: أن القصاص هو الواجب عينا، وله العدول إلى الدية من غير رضا الجاني.
وعند أحمد رحمه الله روايتان كالمذهبين (2).
فمفاد هذه القاعدة: هو أحد قولي الشافعي رحمه الله وهو وجوب الدية كوجوب القصاص. وعند الحنفية - كما رأينا -
(1) المبسوط ج 2 ص 52.
(2) الإفصاح ج 2 ص 194.