تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منصوص عليه وهو موضوع هذه القواعد.

ومفادها: أن القاضي إذا قضى في أمر غير منصوص عليه واجتهد في حكمه وقضائه فإن قضاءه نافذ، ولا يجوز لغيره نقضه ما لم يخالف نصا صريحا أو يظهر بطلانه بدليل؛ لأن المجتهدات إذا كان كل قاض ينقض ما اجتهد فيه سلفه لم يثبت قضاء، ولم يطمئن الناس إلى حكم قاض لاحتمال أن ينقضه غيره. ولذلك قالوا: إن الدعوى إذا فصلت على الوجه الشرعي أنها لا تنقض ولا تعاد.

ولكن يشترط في القضاء النافذ أن يكون صادرا عن اجتهاد صحيح لا عن تلبيس أو تحايل أو اشتباه فإنه لا ينفذ.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا قضى على الغائب بالبينة ينفذ قضاؤه؛ لأنه فصل مجتهد فيه.

ومنها: إذا نفل القائد من الغنيمة بعد الإصابة قبل القسمة مجاهدا له جزاء وغناء على وجه الاجتهاد والنظر منه فإن اجتهاده نافذ ولا يجوز لوال آخر أو قائد آخر لا يرى التنفيل بعد الإصابة أن ينقضه.

ومنها: لو أن أهل البغي غلبوا على مدينة واستعملوا عليها قاضيا فقضى بأشياء، ثم ظهر أهل العدل على تلك المدينة فرفعت

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٨ · الصفحة ١١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٨ · ص ١١٦