تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الرابعة والستون بعد المئة [الخصم عن الغائب]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

لا ينتصب أحد خصما عن أحد غائب، بلا نيابة أو وكالة أو ولاية (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

الدعوى لا تقام إلا بوجود وحضور المدعي والمدعى عليه. فلا يجوز أن يقوم أحد بالخصومة عن غائب سواء أكان مدعيا أم مدعى عليه إلا إذا كان هذا القائم نائبا أو وكيلا أو وليا للغائب عن مجلس القضاء. وإلا فلا يجوز أن يسمع القاضي الدعوى، حتى ولو كان فيها منفعة ومصلحة للغائب؛ لأنه لا ولاية لأحد في إدخال شيء في ملك غيره بغير اختياره ورضاه - كما سبق آنفا - ولا تثبت النيابة أو الوكالة أو الولاية، إلا بالبينة حسب القواعد المرعية.

دليل هذه القاعدة: قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه: لا تقض لأحد الخصمين حتى تسمع كلام الآخر، الحديث: "يا علي إذا جلس إليك الخصمان فلا تقض بينهما حتى تسمع من الآخر كما سمعت من الأول، فإنك إذا فعلت ذلك تبين لك القضاء" (2).

(1) شرح الخاتمة ص 67، عن أشباه ابن نجيم ص 225.

(2) الحديث أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي رحمهم الله تعالى، ينظر منتقى الأخبار الحديث 4978.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٨ · الصفحة ١٠٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٨ · ص ١٠٩١