تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الخامسة والخمسون بعد المئة [ضمان الممتنع]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

لا يلزم ضمان ما لا يستطاع الامتناع منه (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

ضمان ما يتلفه الإنسان باختياره أو خطئه واجب إذا كان يستطيع المتلف الامتناع على الإتلاف بأخذه الاحتياطات اللازمة فقصر فيها.

لكن ما لا يمكن التحرز عنه، وما ليس في وسع الإنسان الامتناع منه، فهو غير ضامن له ولا إثم عليه في وقوعه.

فالماشي في الطريق مستعمل حقه؛ لأن السير في الطريق مباح، وهو محتاج إلى ركوب الدابة أو السيارة؛ لأن قضاء المصالح بدونهما متعذر أو شبه متعذر، ولكن ذلك مشروط بسلامة غيره, لأن حقه في السير في الطريق بدون ضرر يصيب الآخرين، ولأن دفع الضرر عن غيره واجب عليه. فيقيد بالسلامة. ولكن ما ليس في وسعه الامتناع منه لا يكون ضامنا له.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا كان راكبا دابة فنفحت - أي رفست - برجلها أو بذنبها، فلا ضمان على الراكب؛ لأن وجه الراكب أمام الدابة لا خلفها. والراكب

(1) المبسوط ج 26 ص 189.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٨ · الصفحة ١٠٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٨ · ص ١٠٧٧