بشاهد واحد، فتوجه اليمين على المدعى عليه، فإن حلف سقطت الدعوى، وإن نكل عن اليمين ونبهه القاضي أنه إذا أصر على الامتناع وعدم الحلف أنه يحكم عليه، فإن أبى الحلف حكم عليه، عند الأئمة الثلاثة أبي حنيفة ومالك وأحمد رحمهم الله تعالى. وأما عند الشافعي رحمه الله فلا يحكم عليه بالنكول، وإنما يرد اليمين على المدعي قولا واحدا.
رابعا: مما استثني من مسائل هذه القاعدة وحكم بالنكول عند الشافعية:
إذا ادعى رب المال أنه لا زكاة عليه، ونكل عن اليمين، لزمته الزكاة.
ومنها: إذا أسر صبي - ووجد قد أنبت - أي شعر عانته قد ظهر - وادعى استعجال الإنبات بالدواء - لأن الإنبات علامه البلوغ - فيحلف - أي أنه استعجل الإنبات بالدواء - فإن نكل عن اليمين جاز قتله.
ومنها: إذا أسلم الذمي وادعى أن إسلامه قبل السنة فلا يجب عليه الجزية، فيحلف أنه أسلم قبل السنة. فإن نكل عن اليمين أخذت منه الجزية.