تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالتوهم، ولا يبنى عليه حكم، ولا يمنع القضاء، ولا يؤخر الحقوق؛ لأنه غير مستند إلى دليل عقلي أو حسي.

فمفاد القواعد: أنه لا يثبت حكم شرعي استنادا إلى وهم، كما أنه لا تعارض بين المعلوم والموهوم؛ لأن الموهوم ضعيف جدا أمام المعلوم القوي. كما أنه لا يجوز تأخير الشيء الثابت بصورة قطعية بوهم طارئ.

ثالثا: من أمثلة هذه القواعد ومسائلها:

إذا اشتبهت القبلة على إنسان فصلى إلى جهة بدون تحر ولا اجتهاد. لا تصح صلاته؛ لابتنائها على مجرد الوهم. بخلاف ما لو تحرى واجتهد مع غلبة الظن، فصلاته صحيحة وإن تبين بعد ذلك أنه أخطأ جهة القبلة.

ومنها: إذا كان لدار شفيعان أحدهما غائب، فللحاضر أن يأخذ كل الدار بالشفعة؛ لأن سبب ثبوت الحق على الكمال وجد في حقه، وقد تأكد بالطلب، ولم يعرف تأكد حق الغائب, لأنه يحتمل أن يطلب وأن لا يطلب أو يعرض، فلم يقع التعارض والتزاحم، فلا يمنع الحاضر من استيفاء حقه الثابت بحق محتمل، ولا عبرة بالتوهم.

ومنها: إذا جاء ورثة الميت أمام القاضي، وأقاموا البينة أنهم ورثته، وطالبوا بتقسيم التركة، فإن القاضي يجب عليه ذلك، ولا يؤخر لاحتمال أن يظهر وارث آخر، أو غريم للميت.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٨ · الصفحة ١٠٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٨ · ص ١٠٦١