تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الحادية والأربعون بعد المئة [الخط]

أولا: ألفاظ ورود القاعدة:

لا يعتمد على الخط ولا يعمل به (1).

وفي لفظ: لا عبرة بالخط عندنا، إلا في مسائل (2).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

عند أبي حنيفة رحمه الله أن الخط - ويراد به المكتوب في الحجج أو الوصايا والشروط - أنه لا يعتد به ولا يحتج، ولا يجوز العمل بمقتضاه وحده. وحجتهم في ذلك: أن الخط يشبه الخط، فقد يكون الكتاب مزورا.

وأما عند تلاميذه وعند الأئمة الآخرين فإنه يعتبر حجة، ويعمل به إذا كان الكتاب كتب بالطريقة المتعارف عليها. وهو الراجح إن شاء الله.

ولكن إذا وجدت حجة أو وصية بخط واقف أو موص وعليها ختمه وتوقيع الشهود فهل ترد هذه أيضا؟ في الواقع أن الحجة أو الصك إذا استوفى شروطه المنصوص عليها في النظام فإنه يعتبر ويجب العمل به، وإلا ضاعت حقوق كثيرة، ولهذا استثنى الحنفية من عدم

(1) أشباه ابن نجيم ص 217، شرح الخاتمة ص 69.

(2) الفرائد ص 17 عن أوقاف الخصاف.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٨ · الصفحة ١٠٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٨ · ص ١٠٥٢