فمفاد القاعدة: أن الأحكام الشرعية لا تبنى على أسبابها الخاصة - إلا بدليل مخصص - وإنما تبنى على الألفاظ الدالة على السبب.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
مسألة العرايا: وردت في الفقراء، فهل تختص بهم؟ الراجح أنها لا تختص؛ لأن اللفظ المبيح عام، ورد على سبب وهو الحاجة، والعبرة بعموم اللفظ دون قصره على سببه.
ومنها: قوله صلى الله عليه وسلم: "الولد للفراش" (1) لا يختص بالمولود في قصة زمعة، بل يعمل به في كل مولود ولد على فراش الرجل.
(1) الحديث أخرجه مسلم في صحيحه عن عائشة رضوان الله عليها. في كتاب الرضاع باب 10 حديث 1457. والبخاري قبله في كتاب الوصايا باب 4 حديث 4، وأبو داود في كتاب الطلاق باب 34 حديث 2273، وغيرهم.
مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٨ · الصفحة ١٠٤٣