القاعدة الرابعة والثلاثون بعد المئة [الرجوع عن القضاء]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
لا يصح رجوع القاضي عن قضائه - في موضع الاجتهاد - إذا كان مع شرائط الصحة (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
القاضي إنما نصب لفصل الخصومات، وقطع المنازعات، وإيصال الحقوق لأربابها، ومنع التظالم، وردع الظالم، وعلى القاضي أن يحكم بحكم عادل مستوف لشرائط الصحة. فإذا حكم قاض في دعوى صحيحة حكما مستوفيا شرائط الصحة فليس له بعد ذلك الرجوع عن حكمه لأي سبب من الأسباب؛ لأن رجوعه عن قضائه الصحيح المجتهد فيه ظلم لصاحب الحق، والظلم باطل ومرفوض. وأيضا في جواز الرجوع عن القضاء عدم اطمئنان الناس لأحكام القضاة.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا قال القاضي - بعد فصل القضية - رجعت عن قضائي، أو وقعت في تلبيس الشهود، أو أبطلت حكمي. لم يصح قوله. والقضاء ماض.
(1) الفتاوى الخانية ج 2 ص 454، أشباه ابن نجيم ص 235، وعنه قواعد الفقه ص 111.