القاعدة: الثلاثون بعد المئة [الاستثناء الممنوع أو الثنيا في البيع]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
لا يصح استثناء ما لا يصح بيعه مفردا، أو بيع ما عداه منفردا عن المستثنى (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
هذه القاعدة تتعلق بمسألة وقع فيها خلاف، وهي: هل تصح الثنيا في البيع؟ والحديث الذي تدور عليه هذه المسألة أن النبي صلى الله عليه وسلم "نهى عن الثنيا إلا أن تعلم" (2) والثنيا هي الاستثناء.
ورأى ابن قدامة رحمه الله هو المنع: أي عدم صحة الاستثناء إذا كان المستثنى لا يصح بيعه مفردا، والعلة في المنع: الجهالة المفضية إلى التنازع. وأيضا لا يصح بيع ما عدا المستثنى منفردا عنه. أي المستثنى منه لا يجوز بيعه دون المستثنى.
(1) المغني ج 4 ص 115. المجموع المذهب لوحة 208 ب.
(2) الحديث أخرجه النسائي والترمذي وصححه من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما بلفظ "نهى عن المحاقلة والمزابنة والثنيا إلا أن تعلم". الحديث رقم 2801. كما أخرجه أيضا ابن حبان في صحيحه، ومسلم بلفظه المذكور عاليه. وينظر المنتقى ج 2 ص 319 مع التعليق.