القاعدة الخامسة والعشرون بعد المئة [الحكم الأصلي والعوارض الجزئية]
أولا: ألفاظ ورود القاعدة:
لا يسقط الحكم الأصلي بالعوارض الجزئية (1).
وفي لفظ: ما ثبت حكما أصليا لا يسقط بالعوارض الجزئية (1). وتأتي في قواعد حرف الميم إن شاء الله.
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
المراد بالحكم الأصلي: الحكم العام المشروع بناء على القواعد المستقرة.
والمراد بالعوارض الجزئية: الطوارئ النادرة.
فالحكم الثابت أصالة لا يسقطه وجود أمر طارئ عليه.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
تعيين النية شرط لصحة الصلاة في سعة الوقت؛ لأن النية شرعت هنا لتمييز العبادة المطلوبة عن غيرها من جنسها، فإذا طرأ عارض من نسيان أو نوم أو إغماء أو تقصير من العبد إذ أخرها إلى الوقت المضيق، وتذكر في الوقت الضيق - الذي لا يتسع إلا لصلاة الوقت، فلا تسقط نية التعيين؛ لأن ما ثبت حكما أصليا، وهو وجوب التعيين بناء على سعة الوقت لا يسقط بالعوارض، ولأن التقصير لا
(1) شرح الخاتمة ص 75.