تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الرابعة والعشرون بعد المئة [استفادة الأعلى]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

لا يستفاد بالشيء ما هو فوقه في محل فيه حق الغير (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

هذه القاعدة لها ارتباط وصلة بسابقتها، وإن كانت مختلفة عنها موضوعا. فالسابقة موضوعها نفي الضرر الأشد إذا كان الرضا بالأخف، وهذه موضوعها أعم لأنها عبر بها عن الشيء، والشيء أعم من كونه ضررا أو نفعا.

فمفادها: أن الشيء المتفق عليه لا يدل على جواز الاستفادة مما هو أعلى منه وفوقه أو أعم منه إذا كان ذلك متعلقا بحق الغير.

فالرضا بالأدنى لا يكون رضا بالأعلى

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا أذن المضارب لعبد من المضاربة بالتجارة، فهل يجوز على رب المال؟

قيل: لا يجوز؛ لأن الإذن العام أعم من المضاربة؛ لأن الإذن فك الحجر عموما فهو فوق المضاربة.

(1) المبسوط ج 25 ص 39، وج 26 ص 26.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٨ · الصفحة ١٠٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٨ · ص ١٠٢١