تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الثانية والعشرون بعد المئة [الحق غير المتقوم]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

لا يستحق العوض عن الحق الذي ليس بمتقوم (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

الحق إما أن يكون متقوما - أي له قيمة مادية وثمن يقدرهما أهل الخبرة - وإما أن يكون الحق غير متقوم أي ليس له مقابل مادي، ولا يدخل تحت تقويم المقومين. فالحق المتقوم يستحق صاحبه العوض عند هلاكه أو استهلاكه أو إتلافه بفعل غيره أو تنازله عنه لغيره.

وأما الحق غير المتقوم فلا يستحق صاحبه عوضا له؛ لأنه مجرد حق شرعه الشرع الحكيم لمصلحة من دفع ضرر متوقع أو جلب مصلحة لصاحبه، وينظر من قواعد حرف الحاء القاعدة 54.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

سلم شفعته بمال، أو باع شفعته، أو أخذ مالا عن كفالة بالنفس بدلا عنها. لا يجوز ذلك، وتعتبر شفعته ساقطة باطلة، ولا حق له في المطالبة بها بعد ذلك، وكذلك الكفالة بالنفس إذا أخذ بدلا عنها مالا، فلا يستحقه وكل مال أخذ عن هذين الطريقين فهو باطل مردود على صاحبه.

(1) المبسوط ج 14 ص 118.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٨ · الصفحة ١٠١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٨ · ص ١٠١٧