تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الرابعة والسبعون [العمل المنفي]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

العمل لا يكون منفيا إلا إذا انتفى شيء من واجباته (1)، فلا ينتفي العمل بانتفاء شيء من مستحباته.

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها.

كل عمل له أركان وواجبات لا يتم إلا بها , وله مستحبات يتم بدونها.

فمفاد القاعدة: أن العمل لا يبطل إلا بنقصان شيء من أركانه أو واجباته وفرائضه؛ لأن بها قوامه ووجوده، وأما إذا نقص شيء من مستحباته أو مندوباته فإنه لا يبطل بنقصان شيء منها.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها.

من صلى ولم يطمئن في صلاته أو لم يقرأ فيها - مع قدرته على القراءة - فصلاته باطلة وعليه إعادتها.

ومنها: من لم يحكم شرع الله فهو غير مؤمن؛ لأن تحكيم شرع الله من أوجب الواجبات على المسلمين، قال تعالى: ﴿فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما﴾ (2).

(1) القواعد النورانية ص 26.

(2) سورة النساء: 65.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٧ · الصفحة ٤٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٧ · ص ٤٦١