القاعدة الثالثة والسبعون [العام]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
العمل بالعام واجب حتى يقوم دليل الخصوص (1) أصولية فقهية.
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها.
سبق معنى العام والخاص والعموم والخصوص.
فمفاد القاعدة: أنه إذا وجد نص عام - سواء كان من نصوص الشرع أو المتعاقدين أو الواقفين - وجب علينا العمل بموجب هذا العموم حتى يقوم دليل على التخصيص، ولا يجوز لنا الانتظار والبحث عن المخصص قبل العمل بالعموم.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها.
إذا قال: أكرم علماء المدينة. فيجب على المخاطب أن يكرم كل عالم في البلدة، ولا ينتظر بدعوى أن الآمر ربما يخص بعضا منهم.
ومنها: إذا قال: هو برئ مما لي قبله. برئ من الأمانة والغصوب والحقوق والقروض، وإن ادعى بعد ذلك حقا لم تقبل بينته، إلا إذا وقت الشهود أو شهدوا أنه حادث بعد الإبراء؛ لأنه لفظ أفاد البراءة على العموم وهو قوله: برئ مما لي قبله.
(1) المبسوط 18/ 165.