تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الحادية والستون [علة العلة]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

علة العلة تقوم مقام العلة في الحكم (1). أصولية فقهية

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها.

العلة: هي السبب الظاهر الذي يبنى عليه الحكم.

وعلة العلة: لها معنيان: الأول: بمعنى الحكمة من تشريع الحكم؛ لأن المراد بالحكمة المصلحة المناسبة لتشريع الحكم كالمشقة في السفر والمرض. فالسفر والمرض علة والمشقة فيهما هي علة العلة، وهي لما كانت غير منضبطة لم يبن الحكم عليها.

والمعنى الثاني لعلة العلة: هو سبب السبب المباشر لوقوع الحكم، فمن رمى سهما أو أطلق رصاصة فأصاب شخصا فقتله، فإن علة القتل هي الإصابة، ولكن علة الإصابة الرمي، فلولا الرمي لم يصب السهم ولا الطلقة.

فمفاد القاعدة: أن علة العلة بنوعيها يمكن أن تقوم مقام العلة في بناء الحكم عليها، والنوع الثاني: واضح في قيامه مقام العلة لظهوره وانضباطه، وأما النوع الأول ففيه خلاف بين الأصوليين، والراجح عندهم أنه لا يبنى حكم على الحكمة لعدم انضباطها.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها.

من اشترى عبدا - قد حل دمه بالقصاص - فقتل عند المشتري قصاصا -

(1) المبسوط 13/ 116.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٧ · الصفحة ٤٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٧ · ص ٤٤٠