تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الثانية [الضرر الأشد، الضرر الأخف]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

الضرر الأشد يزال بالضرر الأخف (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها.

إن الأمر إذا دار بين ضررين أحدهما أشد من الآخر، ولا بد من ارتكاب أحدهما، فيحتمل الضرر الأخف ويرتكب ولا يرتكب الأشد؛ لأن في ارتكاب الضرر - وهو مفسدة - مباشرة للحرام - وفعله لا يجوز إلا لضرورة - ولما كانت الضرورة تقدر بقدرها - جاز ارتكاب الأخف؛ لاندفاع الضرورة به ولا يرتكب الأشد؛ لأنه لا ضرورة في حق الزيادة. وقد سبق أمثال لهذه القاعدة ضمن قواعد حرف الهمزة تحت الأرقام من (75 - 81).

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها.

إجبار المدين القادر على قضاء دينه.

ومنها: الإجبار على النفقة الواجبة كنفقة الزوجة غير الناشزة، ونفقة معتدة الطلاق، ونفقة الطفل الفقير على أبيه، والبنت البالغة والابن البالغ الزمن والأعمى، ونفقة الأصول الفقراء على الفروع الموسرة.

ومنها: جاز شق بطن المرأة الميتة لإخراج الولد إذا كان ترجى حياته.

(1) أشباه ابن نجيم ص 89، والسيوطي ص 87، وشرح الخاتمة ص 51، المجلة المادة (27)، المدخل الفقهي في الفقرة 590، الوجيز مع الشرح والبيان ص 260.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٦ · الصفحة ٢٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٦ · ص ٢٥٣