تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة التاسعة عشرة [السراية]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

السراية تكون في الأمور الشرعية لا الحقيقية (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها.

معنى السراية، لغة: سرى الليل أي السير في الليل (2)، ويقال: سرى الدم في العروق: جرى فيها. والمراد بالأمور: الأوصاف، والشرعية: أي الثابتة شرعا.

وأما معناها في الاصطلاح: ثبوت الحكم في الكل بسبب ثبوته في البعض، وحكم الاستناد حكم السراية. ومعنى الاستناد: أن يثبت الحكم في الزمان المتأخر ويرجع القهقري حتى يحكم بثبوته في الزمان المتقدم، وهو المسمى بالأثر الرجعي، ويسمى بالانعطاف أيضا.

ومفاد القاعدة: أن ثبوت الحكم في الكل بسبب ثبوته في البعض - أو اعتبار الحكم مستندا - إنما يكون في الأمور الشرعية التي ثبتت أحكامها شرعا, ولا تكون في الأمور الحسية والعقلية.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها.

إذا استدانت الأمة المأذونة ثم ولدت يباع الولد معها في دينها؛ لأنه

(1) شرح الخاتمة ص 37.

(2) مختار الصحاح مادة سري.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٥ · الصفحة ٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٥ · ص ٣٢