تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الرابعة والأربعون [الشروع في العبادة]

أولا: ألفاظ ورود القاعدة:

الشروع في العبادة يلزم إتمامها (1).

وفي لفظ: "الشروع ملزم كالنذر" (2).

وفي لفظ: "الشروع ملزم للإتمام كالنذر" (3).

ثانيا: معنى القاعدة ومدلولها.

هذه من المسائل التي قال بها الحنفية والمالكية، والنخعي (4) من التابعين ورواية عن أحمد رحمهم الله.

ومفادها: أن من شرع في عبادة - ولو نافلة - وجب عليه إتمامها، ولا يجوز له الخروج منها وإبطالها، وإلا وجب عليه قضاؤها. وحجتهم في ذلك قوله تعالى: ﴿ولا تبطلوا أعمالكم﴾ (5). وقاسوا ذلك على النذر، ووجه الشبه أن النذر ليس واجبا، فمن نذر فقد أوجبه على نفسه، فإن لم يف به فعليه كفارة يمين. وهكذا كل من شرع في عبادة ليست لازمة؛ لأنه قبل ذلك كان مختارا في الفعل وعدمه، فإذا دخل في الفعل فقد قيد نفسه، ومقيد نفسه طليق. وأما عند الشافعية ورواية عن أحمد أنه لا يلزم الفعل بالشروع؛ لأنه

(1) المبسوط 4/ 179.

(2) نفس المصدر 1/ 159.

(3) نفس المصدر 3/ 70، 97, والمغني 3/ 151 - 153.

(4) سبقت ترجمته

(5) الآية 33 من سورة محمد.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٥ · الصفحة ١٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٥ · ص ١٢٩