تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الأولى [ذكر بعض العام]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

ذكر بعض العام لا يخصصه سواء كان أمرا أم نهيا أم خبرا. (1) على الصحيح من أقوال العلماء، فإن جزء الشيء لا ينافيه.

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

سبق معنى العام وهو اللفظ الدال على متعدد.

فمفاد القاعدة: أنه إذا ذكر لفظ عام ثم عطف عليه أو ذكر بعده بعض افراده، فان ذلك لا يخصص اللفظ العام؛ لأن جزء الشيء لا يعارضه ولا ينافيه.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

في قوله تعالى: ﴿ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق﴾ [الإسراء: 33] فإذا قيل بعدها: "ولا تقتلوا الرجال" فهل يعتبر ذكر الرجال - وهم بعض النفس - مخصصا لعموم النهي عن قتل النفس؛ الصحيح كما قال القرافي أنه لا يخصصه، وقيل على الشذوذ: إنه يخصصه من طريق المفهوم، فإن ذكر الرجال يقتضي مفهومه قتل غيرهم.

ومنها: إذا قيل: أكرموا العلماء. أكرموا الفقهاء. فهل يعتبر ذكر الفقهاء وهم بعض العلماء مخصصا لعموم العلماء فيكون مفهومه لا تكرموا غير الفقهاء؟ الصحيح لا؛ لأن من عدا المذكورين مسكوت عنه.

ومنها: إذا قال: قرأت الكتب. قرأت كتب النحو. فهل يعتبر ذلك مخصصا؟ ويكون ذكر البعض دالا على أن غير المذكور بخلافه؟ الصحيح لا.

(1) الفروق ج 1 ص 210

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٤ · الصفحة ٣٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٤ · ص ٣٧١