تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الثالثة [دار الحرب]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

دار الحرب في حكم موضع واحد فيما يبتنى عليه استحقاق الغنيمة (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

كما سبق الدار داران: دار إسلام ودار حرب، فدار الإسلام هي الدار التي يطبق فيها شرع الله ودار الحرب ما سواها، سواء أكان أهلها من ملة واحدة، أم اختلفت أديانهم ومللهم، فكلهم في نظر الإسلام دار واحدة وملة واحدة.

ومفاد القاعدة: إن دار الحرب وإن اختلفت مواضعها فحكمها حكم موضع واحد ودار واحدة فيما يبتنى عليه استحقاق الغنيمة وغيره من الأحكام. فالغنيمة عند الحنفية لا يستحقها الغانمون بالقسمة إلا إذا أحرزت في دار الإسلام، ولا يغير هذا الحكم إذا أخذت من موضع في دار الحرب ثم نقلت إلى موضع آخر غير دار الإسلام. فكل مواضع دار الحرب يعتبر في حكم موضع واحد.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا خرج المجاهد بفرسه من دار الإسلام إلى دار الحرب يعتبر فارسا، ويستحق سهم فارس، حتى لو أعار فرسه لغيره وقاتل راجلا في إحدى المعارك فهو يستحق سهم فارس، إذ يبقى له سهم فارس ما بقي فرسه حيا في دار الحرب ولو كان معارا.

ومنها: أن المدد الذي يلحق لمعاونة الجيش والسرية يشاركون العسكر وأصحاب السرية في الغنيمة ولو لم يقاتلوا إذا التقى المدد والعسكر في دار الحرب.

(1) شرح السير ص 982.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٤ · الصفحة ٣١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٤ · ص ٣١٠