تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على هذه القاعدة، فإن كل دار لا تحكم بشرع الله هي دار حرب، والله المستعان.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

المسلم يرث قريبه المسلم إذا كان في بلد غير بلده، وهما من بلاد الإسلام.

كما أن الذمي في أي بقعة من دار الإسلام يرث قريبه الذمي الهالك في غير بلده ما دام في دار الإسلام.

وأما الحربي إذا مات في دار الحرب فلا يرثه قريبه الذمي؛ لإختلاف الدارين وكذلك إذا مات ذمي - وله قريب في دار الحرب - فلا يرثه؛ لاختلاف الدارين. ولكن ماله يصرف إلى بيت المال إذا لم يكن له وارث في دار الإسلام، كالمسلم الذي لا وارث له إذا مات.

ومنها: أن المسلم أو الذمي إذا ارتكب جناية في بقعة من دار الإسلام وحكم عليه بجناية، ثم فر قبل تنفيذ الحكم إلى بقعة أخرى من بقاع الإسلام، فإن على حاكم البقعة أن يقبض عليه، فأما يرده إلى بلده لينفذ فيه شرع الله، وأما ينفذ هو شرع الله فيه إذا علم بجنايته والحكم فيها؛ لأن شرع الله حاكم على جميع من في أرض الإسلام ما دام حكامها يحكمون به.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٤ · الصفحة ٣٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٤ · ص ٣٠٩