القاعدة الحادية عشرة [خبر الواحد]
أولا: ألفاظ ورود القاعدة:
خبر الواحد لا يوجب علم اليقين بل يوجب العمل. (1)
وفي لفظ: خبر الواحد يوجب العمل ولا يوجب علم اليقين. (2) فقهية أصولية
ثانيا: معنى هاتين القاعدتين ومدلولهما:
هاتان القاعدتان بمعنى واحد، وتمثلان رأيا لكثير من الأصوليين والفقهاء، وهو أن خبر الواحد يوجب العمل بمضمونه ودلالاته - إذا صحت طريقه ورواه العدل الضابط الثقة - أي أن الخبر قد بلغ درجة الشهرة أو الصحة أو الحسن - فيجب أن يعمل به ولا يجوز مخالفته، ولكنه لا يوجب علم اليقين كالمتواتر. فالمتواتر هو الذي يوجب علم اليقين لكثرة رواته؛ ولأنه قطعي في ثبوته.
وأما خبر الآحاد - وإن كان صحيحا - فهو دليل ظني من حيث ثبوته - فلا يفيد إلا الظن. بخلاف المتواتر القطعي الذي يوجب علم اليقين.
ثالثا: من أمثلة هاتين القاعدتين ومسائلهما:
قوله تعالى: ﴿فاقرءوا ما تيسر من القرآن﴾ (3) دليل قطعي من حيث ثبوته، فهو يفيد علما يقينيا بوجوب قراءة القرآن في الصلاة - الفاتحة
(1) المبسوط ج 3 ص 80.
(2) نفس المصدر ج 4 ص 12, 38.
(3) الآية 20 من سورة المزمل.