تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الرابعة والعشرون بعد المائة [الإفادة، التكرار]

أولا: ألفاظ ورود القاعدة:

حمل اللفظ على ما يستفاد به فائدة جديدة أولى ما يحمل على التكرار. (1)

وفي لفظ: كلام العاقل مهما أمكن حمله على الإفادة لا يحمل على التكرار والإعادة. (2) وتأتي في حرف الكاف إن شاء الله.

ثانيا: معنى هاتين القاعدتين ومدلولهما:

هاتان القاعدتان بمعنى القاعدة السابقة في قواعد حرف التاء - التأسيس أولى من التأكيد.

ومفادهما: إن الكلام إذا دار بين أن يفيد معنى جديدا وبين أن يؤكد ويكرر معنى سابقا، كان حمله على إفادة المعنى الجديد أولى من حمله على التأكيد والتكرار وقديما قالوا: الإفادة خير من الإعادة.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

قول أبي بكر الصديق لأم المؤمنين عائشة رضوان الله عليهما: لم تكوني قبضتيه ولا حزتيه (3). لشيء كان قد وهبها إياه قبل مرضه الذي مات فيه - ولم تستلمه، فهل القبض يفيد معنى الحيازة؟ أو هما مختلفان؟ فالقبض: هو الأخذ. فيقال: هو في قبضته. أي في ملكه.

(1) المبسوط ج 12 ص 50.

(2) نفس المصدر ج 18 ص 10.

(3) رواية مالك والبيهقي بلفظ جددتيه واحتزتيه - الموطأ في الأقضية رقم 48، وسنن البيهقي ج 6 ص 280 حديث 11948 والمعرفة ج 9 ص 50 حديث رقم 12316 - وعلى هذه الرواية لا شاهد فيه.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٣ · الصفحة ٢٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٣ · ص ٢٥٥