تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الثالثة والعشرون بعد المائة [اللفظ العام]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

حمل اللفظ العام على سببه دون عمومه. (1)

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

اللفظ العام: هو اللفظ الدال على متعدد دفعة واحدة من غير حصر.

ومفاد القاعدة: أن اللفظ العام إذا أطلق قد يحمل على سبب وروده لا على عموم دلالاته. فكأن هذه القاعدة تشير إلى أن العبرة بخصوص السبب لا بعموم اللفظ، خلافا للمشهورعند الأصوليين.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

في قوله تعالى: ﴿حرمت عليكم الميتة﴾ (2) لفظ الميتة عام في كل ميتة سواء أكانت ميتة بر أم ميتة بحر وسواء كانت لها نفس سائلة أو لا نفس سائلة لها - أي لا دم فيها. ولكن خصت بميتة البر دون البحر، وبما لها نفس سائلة دون غيرها، لسببين: الأول: أن الآية نزلت في الميتة التي كانوا يأكلونها وهي ميتة حيوان البر بدليل قولهم: تأكلون ما قتلتم ولا تأكلون ما قتله الله.

والسبب الثاني: قوله عليه الصلاة والسلام "أحل لنا ميتان ودمان

(1) الفروق ج 3 ص 99، الفرق 139.

(2) الآية 3 من سورة المائدة.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٣ · الصفحة ٢٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٣ · ص ٢٥٣