القاعدة الخامسة والتسعون [ثبوت الحكم]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
الحكم لا يثبت إلا بنص أو قياس أو إجماع. (1)
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
المراد بالحكم: الحكم الشرعي
فمفاد القاعدة: أن الحكم الشرعي لا يثبت في حق العباد إلا مستندا إلى دليل من الأدلة الشرعية، وهي: نصوص الكتاب والسنة والقياس عليهما والإجماع من مجتهدي الأمة.
ولا يجوز أن يصدر حكم عن هوى أو غاية أو غرض غير مبني على دليل شرعي وإلا كان حكما باطلا غير ملزم.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
لا يجوز لحاكم مسلم أن يحرم ما أحل الله أو يحلل ما حرم.
ومنها: إذا أصدر حاكم حكما يحعل حد الزنا خمسين جلدة للمحصن أو رجما للبكر، أو لم يعتبر الزنا جريمة تستحق العقوبة إذا كانت بالتراضي.
فكل ذلك أحكام باطلة لأنها مخالفة للنصوص الشرعية الثابتة.
ومنها: إذا أصدر حاكم مسلم لبلد مسلم أمرا بأخذ الجزية من المسلمين من غير أرضه مقابل سكناهم في بلده فهذا حكم باطل مخالف لشرع الله حيث لا يجوز فرض الجزية على مسلم في أرض الإسلام مقابل سكناه في بلد غير بلده.
(1) المغني ج 2 ص 54، 125.