تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الرابعة والتسعون [الحكم]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

الحكم كالقاضي. (1)

سبق معنى الحكم

ومفاد هذه القاعدة: أن الحكم في قبول أحكامه ولزومها لمن حكماه كالقاضي في ذلك. وليس للمحكمين أو أحدهما رد أحكامه بعد أن تراضوا به حكما.

ولكن حكم الحكم يختلف عن حكم القاضي في مسائل عدها ابن نجيم أربع عشرة مسألة، ويختلف عن القاضي في أن حكمه لا يتعدى المحكمين له. إلا في مسألة نذكرها مما استثني.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا حكم اثنان حكما بينهما في قسمة أرض أو عقار أو خلاف أو مال، فقسمه بينهما أو حكم في الخلاف وجب عليهما قبول حكمه إلا إذا تبين فيه خطأ فاحش.

ومنها: إذا حكم الزوجان حكمين من أهلها وأهله فحكما بالتفريق بينهما جاز عليهما، وإن حكما بعدم التفريق وألزما الزوجين أو أحدهما شيئا لزم.

رابعا: مما استثني من مسائل هذه القاعدة:

إذا حكم الشريك وغريم له حكما، فحكم الحكم بينهما وألزم الشريك شيئا من المال المشترك - بعد حكمه على الشريك - تعدى هذا الحكم إلى الغائب وهو الشريك الآخر؛ لأن حكمه بمنزلة الصلح وهو من صنيع التجار ولذلك جاز.

(1) أشباه ابن نجيم ص 228 وعنه قواعد الفقه ص 79.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٣ · الصفحة ٢٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٣ · ص ٢٠٧