تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة السادسة والسبعون [حكم المائعات]

أولا: لفظ ورود القاعدة

حكم سائر المائعات كالماء في الأصح. (1) في حكم النجاسة والطهارة

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

المراد بالمائعات: السوائل من خل أو زيت أو سمن ذائب أو عصير وغيره.

فمفاد القاعدة: أن السوائل كلها حكمها حكم الماء في النجاسة والطهارة، فما ينجس الماء ينجسها، وكل ما لا يفسد الماء لا يفسد غير الماء. وكذلك في القلة والكثرة، بمعنى أن كل مقدار منها لو كان ماء تنجس فإنه ينجس مثله أيضا، وهذا عند الحنفية، وهو إحدى الروايتين عن أحمد رحمه الله، ورواية عن مالك رحمه الله في بعض المواقع، وهو قول الإمام الزهري (2). وهو القول الذي رجحه ابن تيمية رحمه الله.

ثالثا: من أمثلة هذه القواعد ومسائلها:

إذا وجد حوض فيه عصير ووقعت في طرفه نجاسة فلم تغيره ولم يظهر لها لون أو رائحة، فالعصير طاهر كطهارة مثيله من الماء لو وقعت فيه تلك النجاسة التي لم تغيره.

ومنها: إذا كان الزيت أكثر من القلتين وولغ فيه كلب، لا ينجس، كما نص على ذلك أحمد رحمه الله (3).

(1) الفرائد البهية ص 16 عن الدر المختار ج 1 ص 124 مع رد المحتار. والمسائل الماردينية ص 27.

(2) الإمام محمد بن مسلم ابن شهاب الزهري أول من دون الحديث، وأحد أكابر الحفاظ والفقهاء وهو تابعي من أهل المدينة، توفي بدمشق سنة 124 ه.

(3) المسائل الماردينية ص 28.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٣ · الصفحة ١٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٣ · ص ١٨١