وأما مع القدرة على الأصل فلا اعتبار للبدل؛ لأنه إنما يسمي بدلا إذا لم يمكن الإتيان بالمبدل منه وهو أصله، حتى لا يكون جمعا بين البدل وأصله.
ثالثا: من أمثلة هاتين القاعدتين ومسائلهما:
التيمم إنما يصار إليه عند عدم وجود الماء أو عند عدم القدرة على استعماله مع وجوده، فإذا كان الماء موجودا وهو قادر على استعماله لا يجوز له التيمم.
ومنها: من قدر على هدي التمتع أو القرآن لا يجوز له إبداله بالصيام, لأن الصيام بدل مشروط بعدم استطاعة الهدي. فمن لم يستطع الهدي وجب عليه الصوم.
ومنها: القادر على الرقبة في كفارة القتل أو الظهار لا يجوز له الانتقال عنها إلى الصوم, لأن الرقبة أصل والصوم بدل. ومن لم يستطع الرقبة وجب عليه الصوم.
مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٣ · الصفحة ١٦٤