القاعدة الحادية والستون [حكاية الحال - وقائع الأعيان]
أولا: ألفاظ ورود القاعدة
حكاية الحال إذا تطرق إليها الاحتمال سقط بها الاستدلال. (1) عند الشافعي رحمه الله
وفي لفظ: وقائع الأعيان إذا تطرق إليها الاحتمال كساها ثوب الإجمال فسقط بها الاستدلال (2). وتأتي في قواعد حرف الواو إن شاء الله.
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
المراد بحكاية الحال - ووقائع الأعيان: ذكر واقعة عين لشخص مخصوص حكم فيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، مع احتمال الحكم فيها لوجوه عدة، ولكن لما لم يكن فيها تفصيل كانت مجملة - أي مبهمة - فلإجمالها وإبهامها لا يجوز الاستدلال بها على غيرها لاحتمال أن يكون الحكم لوجه آخر أو احتمال آخر.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
قوله عليه الصلاة والسلام: في المحرم الذي وقصته ناقته - أي طرحته أرضا -: "ولا تمسوه بطيب ولا تخمروا رأسه فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا" (3)
(1) الفروق ج 2 ص 87.
(2) أشباه ابن السبكي ج 2 ص 143.
(3) الحديث عن ابن عباس رضي الله عنهما رواه الجماعة، ورواه النسائي بلفظه. منتقى الأخبار ج 2 ص 77 - 78 الحديثان رقم 1808 - 1809.