تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الحادية والثلاثون [الحرمة - الحل]

أولا: لفظ ورود القاعدة

الحرمة لا تثبت صفة للمحل إلا بزوال صفة الحل.

لاستحالة اجتماع الضدين في محل واحد. (1)

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

الحلال والحرام صفتان متغايرتان، أو هما نقيضان لا يجتمعان في محل واحد، ولا يرتفعان، فالمحل إما أن يكون حلالا وإما أن يكون حراما.

فإذا ارتفع أحد الوصفين ثبت الآخر، فلا تثبت صفة المحل إلا بزوال الأخرى.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

عند ابن أبي ليلى: أن من قال لزوجته: هي علي حرام. أنه لا يثبت بهذا القول شيء - ولو نوى -؛ لأن صفة الحل في الزواج لا تزول إلا بالتطليقات الثلاث.

ومنها: الخمر حرام، لكنها إذا تخللت صارت حلالا. وزالت الحرمة.

ومنها: المال المغصوب أو المسروق حرام الانتفاع به، ولكن إذا وهبه المغصوب منه أو المسروق منه للغاصب أو السارق حل له الانتفاع به، وزالت صفة الحرمة.

(1) المبسوط ج 6 ص 71.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٣ · الصفحة ١١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٣ · ص ١١٦