تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثالثا: من أمثلة هذه القواعد ومسائلها:

إذا تردد اللفظ بين الحقيقة والمجاز حمل على الحقيقة؛ لأن الظاهر والراجح من استعمال الألفاظ استعمالها في حقائقها، إلا إذا قامت قرينة على إرادة المجاز.

ومنها: إذا ارتد شخص واستتيب فتاب ثم ارتد وتكرر منه ذلك فمن العلماء من يرى أنه يقتل؛ لأن الظاهر أنه مستهزئ، وبناء الحكم على الظاهر جائز فيما لا يوقف على حقيقته.

ومنها: إذا وجدنا قتيلا في محله وبجواره رجل بيده سكين أو سيف ملوث بالدم، فبحسب الظاهر أنه هو القاتل فيؤخذ حتى تقوم بينة على خلاف ذلك.

ومنها: إذا وجد كافر في دار الإسلام وزعم أنه من أهل الذمة فيكون القول قوله ولا يتعرض له، فيكون آمنا باعتبار الظاهر، إلا إذا قامت قرائن على خلاف ذلك.

القاعدة السابعة والخمسون [البناء على فعل الغير]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

البناء على فعل الغير في العبادات والعقود (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

الأصل في العبادات أن من شرع فيها عليه أن يتمها لكن إن حدث طارئ لمن شرع في عبادة من العبادات فهل لغيره أن يتم ما بدأه؟

تحت هذه القاعدة صور تختلف فيها الأنظار.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

شرع في الأذان ثم طرأ طارئ منع من الإتمام فهل يتمه غيره أو يستأنف؟ قولان عند الشافعية، والأصح المنع لبطلان الأذان للفصل الذي تخلل العبادة.

ومنها: خطبة الجمعة، فهل يبني الثاني على خطبة الأول، أو يستأنف خطبة جديدة؟

قولان كذلك، والأصح في هذه المسألة جواز البناء، وعند المالكية البناء (2).

ومنها: الاستخلاف في الصلاة، والأصح الجواز.

ومنها: البناء في الحج، والصحيح الجديد عند الشافعية المنع.

وأما في العقود: فالصحيح أنه إذا أوجب البائع ثم مات، لم يصح قبول المشتري بعده، ولو مات المشتري قبل القبول لم يقم وارثه مقامه فيه.

(1) أشباه ابن الوكيل ق 2 ص 151 والمجموع المذهب لوحة 292 أ.

(2) الكافي ج 1 ص 222.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٢ · الصفحة ٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٢ · ص ٦٤