إذا اضطرب واختلف فلا، وإنما يبنى اليمين حينئذ على دلالة اللفظ اللغوية لا العرفية.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا حلف لا يأكل اللحم - وليس له نية - لا يحنث بأكل السمك أو الدجاج؛ لأن العرف مستقر ومستمر على أن المراد باللحم عند الإطلاق هو لحم الإبل أو البقر أو الغنم فقط.
القاعدة الرابعة والخمسون [بناء الحكم، العادة]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
بناء الحكم على العادة الظاهرة دون النادر (1).
وفي لفظ: بناء الأحكام الشرعية على الظاهر دون النادر (2).
وفي لفظ: البناء على العادة الظاهرة واجب (3).
وينظر القواعد في حرف الهمزة رقم 43، 167، 307، 308.
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
إذا لم يكن هناك نص شرعي أو نص لأحد المتعاقدين فإن أحكام التصرفات تبنى على عادة الناس الظاهرة - أي المعروفة الشائعة بينهم - وبناء الأحكام على العوائد عند عدم النصوص واجب، إلا إذا كان للمكلف نية فيحمل تصرفه على نيته - عند كثير من العلماء - إن قام الدليل عليها. وإلا فعلى العادة، وأما إذا كانت العادة أو العرف قليل الاستعمال فلا يبنى عليه حكم.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا تعاقد شخص مع آخر على شراء جديد أو حجارة أو أي شيء ثقيل فعلى البائع أن يحمل المتعاقد عليه إلى محل المشتري ولو لم ينص في العقد على ذلك للعادة الجارية بين الناس إن حمولة الأشياء الثقيلة وإيصالها على البائع إلا إذا وجد نص بخلاف ذلك.
(1) المبسوط ج 5 ص 228.
(2) نفس المصدر ج 11 ص 25.
(3) نفس المصدر ج 18ص 30.