الحاكم المسلم أن يحكم بينهما بقانون وضعي يجعل الحق للزوج، بل يجب عليه أن يحكم بشرع الله الذي يوجب إقامة الحد على الزوجة وعلى الزاني إذا ثبت الزنا بالشهود أو الإقرار.
القاعدة الثالثة والخمسون [بناء الأيمان - العرف]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
بناء الأيمان على العرف إذا لم يضطرب (1). وقد سبق مثلها في حرف الهمزة تحت رقم 633.
وفي لفظ: هل الأيمان مبنية على العرف (2)؟ وستأتي في حرف الهاء إن شاء الله.
وفي لفظ: إن الأيمان مبنية على عرف الحالف إن لم يمكن الحمل على المعنى الشرعي.
وفي لفظ: الأيمان تبنى على العرف. وقد سبقت في حرف الهمزة تحت رقم 660.
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
الأيمان جمع يمين وهو القسم، وهو لغة: القوة، وشرعا: تقوية أحد طرفي الخبر بذكر اسم الله تعالى (3).
وقيل: اليمين توكيد الحكم بذكر معظم على وجه مخصوص (4).
والعرف: ما عرف في الشرع والعقل حسنه وهو ما تعارفه الناس واعتادوه في دلالة ألفاظهم ومعاملاتهم.
فالأيمان إنما تبنى على عرف الناس إن كان شائعا مطردا غالبا بينهم، وأما
(1) المجموع المذهب لوحة 67 أ.
(2) قواعد ابن رجب القاعدة 21، ومنار السبيل ج 2 ص 442.
(3) أنيس الفقهاء ص 171.
(4) المطلع ص 387.