تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنها: اليمين الكاذبة لا تباح للضرورة، وإنما يباح التعريض لاندفاع الضرورة به.

ومنها: الجبيرة يجب أن لا تستر من العضو الصحيح - في مواضع الغسل - إلا بقدر ما لا بد منه في استمساك الجبيرة.

ومنها: من جاز له تناول الميتة للمسغبة، يحرم عليه تناولها بمجرد وجوده الطعام الطيب الحلال؛ (لأن ما ثبت لعذر يزوال بزواله).

القاعدة الثامنة [ظاهر الحال]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

الثابت بظاهر الحال كالثابت بالبينة حال عدم البينة (1).

وفي لفظ: ظهور أمارات الشيء هل تنزل منزلة تحققه (2)؟ وتأتي في حرف الظاء إن شاء الله.

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

ظاهر الحال: الأمارات والعلامات التي تدل على أمر وراءها. فعند الحنفية إن ظهور أمارات وعلامات تدلنا على أمر مقصود أو مظنون تقوم مقام البينة - عند عدم وجود البينة - في بناء الأحكام عليها. وعند الشافعية خلاف في العمل بظاهر الحال.

ثالثا: من أمثلة القاعدة ومسائلها:

إذا ظهرت أمارات الإفلاس على شخص هل يحجر عليه أو لا؟ عند الحنفية نعم. وعند الشافعية خلاف.

ومنها: إذا ظهر على السفيه أمارات التبذير، حجر عليه بلا خلاف.

ومنها: إذا بدت تباشير الهداية على الكافر فابتدر واغتسل ثم أقبل وأسلم في الحال هل يصح غسله في حال كفره؟ قالوا: صح هنا على أحد الاحتمالين (3).

رابعا: من المسائل المستثناة من هذه القاعدة:

إذا ظهرت أمارات نشوز المرأة لم يترتب عليها حكم حتى يتحقق النشوز.

(1) القواعد والضوابط ص 485.

(2) المنثور ج 2 ص 352.

(3) المصدر السابق بتصرف.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٢ · ص ٤٣٨