ثانيا: معنى هذه القواعد ومدلولها:
إن الأمر المعهود والمعروف العمل به بين الناس فهو معتبر عند الحكم كالأمر المتيقن به المنصوص عليه والمشروط؛ لأن ما تعارف عليه الناس في معاملاتهم وما جرت به عادتهم - وإن لم يذكر صريحا - فهو كالمصرح به المنصوص عليه والمشروط في مقام الالتزام والتقييد ما لم يقم هناك نص بخلافه.
ثالثا: من أمثلة هذه القواعد ومسائلها:
إن توابع العقود التي لا ذكر لها صريحا في العقود تحمل على عادة كل بلد، فمن اشترى سيارة دخل فيها عدتها ومفاتيحها وعجلها الاحتياطي بدون ذكر في العقد للعرف المتداول والعادة الجارية. إلا إذا نص على خلافه.
ومنها: ما جرت به العادة من أن حمولة الأشياء الثقيلة - كالحديد - والأسمنت والحجارة والرمل - على البائع، إلا إذا نص على خلافه.
القاعدة السادسة [دلالة النص، مقتضى النص، ضرورة النص]
أولا ألفاظ ورود القاعدة:
الثابت بدلالة النص كالمنصوص عليه (1)، أو كالثابت بالنص (2)، أو كالثابت بنص الكلام (3).
وفي لفظ: الثابت بالدلالة كالثابت بالإفصاح (4).
وفي لفظ: الثابت بدلالة النص إنما يعتبر إذا لم يوجد التصريح بخلافه (5).
وفي لفظ: الثابت بدلالة الكلام كالثابت بنص الكلام (6).
وفي لفظ: الثابت بضرورة النص كالمنصوص أو كالثابت بالنص (7).
وفي لفظ: الثابت بمقتضى الكلام - أو بمقتضى النص - كالثابت بالنص (8).
وفي لفظ: الثابت بمقتضى الكلام فيما يرجع إلى تصحيح الكلام كالمصرح به (9).
(1) المبسوط ج 18 ص 66.
(2) القواعد والضوابط ص 485.
(3) نفس المصدر ص 177، 403.
(4) شرح السير ص 245، قواعد الفقه ص 73، المبسوط ج 11 ص 84، 114.
(5) شرح الخاتمة ص 34.
(6) القواعد والضوابط ص 177، 403.
(7) المبسوط ج 3 ص 84، ج 27 ص 163.
(8) نفس المصدر ج 7 ص 100.
(9) المبسوط ج 17 ص 45، والقواعد والضوابط ص 485.