القاعدة الرابعة والثلاثون بعد المائتين [التوكيل]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
التوكيل إنما يعتبر فيما لا يملك الوكيل مباشرته قبل التوكيل (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
التوكيل: إقامة الغير مقام نفسه في التصرف ممن يملكه.
وإنما يعتبر التوكيل صحيحا إذا كان الوكيل لا يملك مباشرة ما وكل به قبل التوكيل والإذن بالتصرف فيه؛ لأن الوكيل إذا كان يملك مباشرة ما وكل به قبل التوكيل فهو إذن يكون عاملا لنفسه لا لمن وكله.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا قال: أجر دابتك هذه على أن يكون نصف الأجر أو كله لي. لا يجوز.
وهو توكيل باطل. كما لو قال: بع دابتك هذه على أن يكون نصف الثمن لي؛ لأن للمالك أن يبيع دابته ويؤاجرها قبل التوكيل.
ومنها: إذا وكل شخصا في تحصيل مباح كصيد أو احتشاش أو احتطاب، فما يحصل عليه الوكيل فهو له، والتوكيل هذا باطل؛ لأن الوكيل يقدر على تحصيل ما وكل به قبل الوكالة؛ لأن كل أحد يملك المباح قبل التوكيل.
(1) المبسوط ج 11 ص 218.