تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة التاسعة عشرة بعد المائتين [تنزيل الألفاظ]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

تنزيل الألفاظ على المعنى الشرعي أو العرفي (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

الألفاظ التي يتكلم بها المكلف - وبخاصة في باب الأيمان - هل تحمل على المعنى الشرعي أو تحمل على المعنى العرفي؟ خلاف بين المذاهب في ذلك.

فالحنفية يحملونها على المعنى العرفي قولا واحدا - إذا لم يكن هناك نية للحالف أو المتكلم (2). وأما عند المالكية: فتحمل الألفاظ على النية أولا، فإن لم تكن نية فعلى الباعث - أو ما يسمونه البساط - فإن لم يكن فتارة يحملونها على العرف، وتارة على المعنى القرآني أو اللغوي (3).

وأما عند الشافعية والحنابلة فبينهم في المعتبر خلاف (4)، ويظهر ذلك في كثير من المسائل.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا حلف لا يبيع الخمر، فإن أراد أن لا يتلفظ بلفظ البيع مضافا إلى الخمر فإذا باعه حنث، وإن أطلق - ولم تكن له نية - لم يحنث؛ لأن البيع الشرعي لا يتصور في الخمر؛ لأنها ليست بمال عند المسلم. وفي وجه

(1) أشباه ابن الوكيل ق 1 ص 165 وينظر الوجيز ص 157.

(2) مجمع الأنهر ج 1 ص 548.

(3) أسهل المدارك ج 2 ص 23، المدونة الكبرى ج 2 ص 52.

(4) الإفصاح ج 2 ص 327.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٢ · ص ٤٠٠