تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الثامنة بعد المائتين [تمليك الدين]

أولا: ألفاظ ورود القاعدة:

تمليك الدين من غير من عليه الدين لا يجوز (1).

وفي لفظ: تمليك الدين من غير من عليه الدين بعوض لا يجوز (2).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

الدين: مال في الذمة، أو هو: عبارة عن مال حكمي يحدث في الذمة ببيع أو استهلاك أو غيرهما (3). وهو لا يسقط إلا بالأداء أو الإبراء.

ومفاد القاعدة: أن صاحب الدين إذا ملك دينه الثابت في ذمة المديون لغير من عليه الدين أنه لا يجوز سواء كان بعوض أم بغير عوض. والعلة في ذلك: عدم القدرة على التسليم؛ لأن شرط تمام عقد البيع أو التمليك التسليم من البائع والقبض من المشتري أو وكيلهما، وهذا غير ممكن هنا.

أما تمليك الدين ممن عليه الدين فجائز؛ لأنه إبراء في الحقيقة وإسقاط.

أما إذا سلط الدائن شخصا على قبض دينه فيكون وكيلا قابضا للموكل ثم لنفسه، ومقتضاه صحة عزله عن التسليط قبل القبض.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

باع دينه من المديون بأن قال: بعتك الألف التي عليك بخمسمائة جاز ويكون صلحا، إذا أعطاه الخمسمائة في المجلس.

(1) شرح الخاتمة ص 32، أشباه ابن نجيم ص 357، أشباه السيوطي 330 - 331.

(2) المبسوط ج 15 ص 64، 69.

(3) أشباه ابن نجيم ص 354.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٢ · ص ٣٨٤