تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خلاف.

ومنها: إذا انعقد سبب الملك أو الضمان في الحياة وتحقق بعد الموت، كمن نصب شبكة ثم مات فوقع فيها صيد بعد موته، أو عشر بها إنسان فمات بعد موت صاحب الشبكة، فلمن الصيد، وعلى من الضمان؟ خلاف كذلك.

ومنها: إذا كاتب عبدا - ومات السيد - ولم يؤد إليه شيئا، فأدى إلى ورثته وعتق، فهل الولاء للسيد الذي كاتب لانعقاد سببه في ملكه، أو للورثة المؤدى إليهم لتحقق السبب في ملكهم؟ روايتين، والمذهب أن الولاء للسيد الأول.

القاعدة السابعة بعد المائتين [التمليك]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

التمليك تسليط على التصرف (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

هذه القاعدة تبين حكم التمليك - والمراد به هنا نقل ملكية الشيء إلى غيره - وهو أنه تسليط أي إعطاء السلطة والقدرة على التصرف في الشيء المملك إلى من ملكه إياه.

وأسباب التمليك كثيرة منها: المعاوضات المالية والأمهار - جمع مهر وهو صداق المرأة - ومال الخلع، والميراث والهبات والصدقات والوصايا والوقف والغنيمة، والاستيلاء على المباح والإحياء، وتملك اللقطة بشرطه، ودية القتيل يملكها أولا ثم تنتقل إلى الورثة، ومنها الغرة - يقدر تمليكها للجنين فتورث عنه، والغاصب إذا فعل فعلا في المغصوب أزال به اسمه وعظم منافعه ملكه، وإذا خلط المثلي بمثلي بحيث لا يتميز ملكه كخلط قمح بقمح.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة مسائلها:

إذا اشترى شيئا بعقد صحيح وقبضه ملكه، وحل له الانتفاع به والتصرف فيه، وكذلك البائع بالثمن.

ومنها: إذا قبضت مهرها ملكته وأصبحت حرة التصرف فيه بكل وجوه التصرف المباحة.

ومنها: إذا اشترى جارية شراء فاسدا وقبضها ثم أعتقها أو باعها أو وهبها

(1) المبسوط ج 13 ص 25.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٢ · ص ٣٨٢