تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في النظر، واليسير ما لم يفحش ولا فرق بين العورة المغلظة وغيرها. وما لم يرد الشرع بتقديره فمرجعه إلى العرف كالكثير من العمل في الصلاة، والتفرق عن مجلس العقد، والأحراز، (والتقدير بالتحكم من غير دليل لا يسوغ).

القاعدة السادسة والثمانون بعد المائة [تقدير الموجود معدوما والعكس]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

تقدير الموجود في حكم المعدوم وتقدير المعدوم في حكم الموجود (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

المعدوم: ما ليس موجودا تحقيقا، ولكن لصحة بعض الأحكام الشرعية يجب تقدير ما ليس بموجود في حكم الموجود تحقيقا ليصح بناء الحكم عليه، وكذلك تقدير الموجود في حكم المعدوم تحقيقا ليصبح بناء الحكم عليه كذلك.

وهذه القاعدة وثيقة الصلة بقاعدة سبقت قريبا.

ثالثا: أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا وجد المسافر الماء - وهو محتاج إليه لعطشه أو عطش رفيقه أو حيوان محترم، أو وجد ثمنه وهو محتاج إليه لنفقته ذهابا وإيابا، أو لقضاء دينه، أو كان ثمن الماء زائدا على ثمن مثله، فإن الماء في كل هذه الحالات وأشباهها يقدر كالمعدوم فيتيمم.

ومنها: وجود المكفر الرقبة وهو محتاج إليها أو إلى ثمنها، فيقدرها معدومة وينتقل إلى البدل. هذان مثالا تقدير الموجود معدوما.

(1) قواعد الأحكام ج 2 ص 98 - 99، قواعد الحصني ق 1 ص 694. وقواعد المقري ق 259 بلفظ التقديرات الشرعية. والفروق للقرافي ج 1 ص 161 الفرق السادس والعشرون، ج 2 ص 27، 202، الفرقان 55، 108.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٢ · ص ٣٥٨