القاعدة الخامسة والأربعون بعد المائة [التعزية]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
التعزية سنة لأهل الميت (1).
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
التعزية: من عزى يعزي. ومعناها: التأسية لمن يصاب بمن يعز عليه. وهو أن يقال له: تعز بعزاء الله، وعزاء الله سبحانه قوله: ﴿الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون (156)﴾ (2).
وأصل العزاء: الصبر أي تصبر بالتعزية (3).
وتعزية أهل الميت سنة من سنن الإسلام حث عليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقوله: "من عزى مصابا كان له مثل أجره" (4).
وقال النووي: التعزية هي التصبر وذكر ما يسلي صاحب الميت ويخفف حزنه ويهون مصيبته، وهي مستحبة فإنها مشتملة على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهي داخلة في قوله تعالى: ﴿وتعاونوا على البر والتقوى﴾ (5).
(1) الاعتناء ج 1 ص 289.
(2) الآية 156 من سورة البقرة.
(3) المطلع ص 120 عن الأزهري بتصرف.
(4) الحديث أخرجه الترمذي في كتاب الجنائز حديث رقم 1073، وابن ماجه في كتاب الجنائز حديث رقم 1602، وهو حديث ضعيف كما قال فى إرواء الغليل ج 3 ص 217 - 218.
(5) الآية رقم 2 من سورة المائدة.