القاعدة الثامنة والثلاثون بعد المائة [التعامل]
أولا: لفظ ورود القاعدة:
التعامل بخلاف النص لا يعتبر (1).
هذه القاعدة بمعنى القاعدة القائلة: لا اجتهاد مع النص. الآتية في حرف - لا - إن شاء الله ولكنها أعم منها موضوعا.
ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
النص المراد به هنا: لفظ الشارع من القرآن الكريم أو الحديث النبوي الشريف.
والنص في اللغة: الرفع. يقال: نصصت الحديث نصا: أي رفعته إلى من أحدثه. ونص النساء العروس نصا: رفعنها على المنصة: وهي الكرسي الذي تقف عليه في جلائها. ونصصت الدابة استحثثتها واستخرجت ما عندها من السير (2).
فمفاد القاعدة: أن أي تعامل مخالف لنص الكتاب أو السنة فهو غير معتبر وليس بحجة وهو باطل قطعا.
ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
عورة الرجل ما بين سرته إلى ركبته، أو ما دون سرته حتى يجاوز ركبته، فقالت الحنفية: إن السرة ليست من العورة وذكروا على ذلك أدلة:
من ذلك: ما روي عن ابن عمر رضى الله عنهما: أنه كان إذا اتزر أبدى عن سرته (3).
(1) المبسوط ج 10 ص 146.
(2) المصباح مادة "نص"، والمعرب مادة "نص".
(3) خبر ابن عمر هذا لم أجده ولكن هناك أحاديث تقويه وتدل على أن السرة ليست بعورة، =