تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والخمر، فكل هذه العقود لا يحل التعامل بها لبطلانها.

ومنها: عقد المرأة زواجها بنفسها من غير ولي - عند غير الحنفية - فهو باطل لا يحل الاستمتاع بالزوجة، وكذلك عقد النكاح بغير شهود.

رابعا: مما استثني من مسائل هذه القاعدة:

المضطر إذا لم يجد الطعام إلا بزيادة على ثمن المثل فقد قال الشافعية: ينبغي أن يحتال فى أخذ الطعام من صاحبه ببيع فاسد ليكون الواجب عليه القيمة.

القاعدة السابعة والثلاثون بعد المائة [التعاقل]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

التعاقل باعتبار التناصر، والمرتد لا ينصره أحد من المسلمين (1).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

التعاقل: يقال: عقل القتيل فهو عاقل إذا غرم ديته. والجماعة: عاقلة.

وسميت بذلك لأن الإبل كانت تجمع فتعقل بفناء أولياء المقتول (2).

ثم كثر الاستعمال حتى أطلق العقل على الدية إبلا كانت أو نقدا (3).

والتعاقل: تفاعل من العقل مثل التشارك؛ لأن بعضهم يعقل عن بعض - أي يغرم بعضهم لبعض دية القتل الخطأ دون العمد.

فالقبيلة تعقل بعضها بعضا باعتبار التناصر - أي أن كل فرد منها ينصر الآخر، والتعاقل من باب التعاون على الخير. والعاقلة هي عشيرة الرجل أو أهل ديوانه، أو أهل بلده.

وأما المرتد فلا ينصره أحد من المسلمين؛ لأنه خرج منهم ويستحق القتل، فلذلك لا ينصره أحد ولا يعقل عنه أحد.

ثالثا: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:

إذا أصاب رجل من القتل خطأ ففيه الدية على عاقلته، وإن ارتد وأصابه بعد الردة في قطع الطريق قبل التحاقه بدار الحرب فهو في ماله لأن المرتد لا ينصره أحد من المسلمين.

(1) شرح السير ص 2013.

(2) المطلع ص 368.

(3) المصباح مادة "عقل".

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٢ · ص ٢٩٥