تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال صاحب الذخائر (1) في باب زكاة الفطر: وعلى المجتهد ترجيح أحدهما بوجه من وجوه النظر، فلا يظن أن تقابل الأصلين يمنع المجتهد من إخراج الحكم؛ إذ لو كان كذلك لخلت الواقعة عن حكم الله تعالى. وهو لا يجوز.

وقال الماوردي (2): إذا تعارضا أخذنا بالأحوط.

وقد تقدم مثل هذه القاعدة في حرف الهمزة تحت رقم 124.

ثالثا: من أمثلة هذه القواعد ومسائلها:

إذا شك وهو في الجمعة هل خرج الوقت أم لا. أتم الجمعة على الصحيح، فإن الأصل بقاء الوقت. وأما إذا شك قبل الشروع فيها في بقاء الوقت لم يجمع؛ لأن الأصل وجوب الظهر، وقيل: يجوز أن يجمع لأن الأصل بقاء الوقت.

ومنها: إذا أدرك المسبوق الإمام وهو راكع وشك في إدراك حد الإجزاء، فهل يدرك الركعة لأن الأصل بقاء الركوع، أو لا؛ لأن الأصل عدم الإدراك؟

وجهان: أصحهما الثاني.

ومنها: إذا أصدقها تعليم بعض القرآن ووجدناها تحسنه. فقال: أنا علمتها، وأنكرت. فقولان؛ لأن الأصل بقاء الصداق، والأصل الثاني براءة ذمته.

(1) صاحب الذخائر القاضي أبو المعالي مجلي بن جميع المخزومي الشافعي المتوفى سنة 550 ه، والكتاب من الكتب المعتبرة في المذهب الشافعي، كشف الظنون ج 2 ص 822.

(2) قاضي القضاة أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي البصري، من أكابر فقهاء الشافعية، له مصنفات كثيرة في أنواع العلوم ومن أهمها الحاوي في الفقه، توفي ببغداد سنة 450 ه، طبقات الشافعية لابن هداية الله ص 151 - 152 مختصرا.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٢ · ص ٢٦٩