تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وصية له. ويرد قيمة البقية على الورثة؛ لأنه يمكن فيها معنى الوصية بطريق المحاباة فلا تكون سالمة للأجير وتبقى موقوفة على حق المريض، فيثبت حقه في الزيادة متصلة أو منفصلة فلا يسلم للأجير منها إلا مقدار أجر مثله وثلث التركة بعد ذلك منها ومن ولدها بطريق الوصية، وفيما زاد على ذلك يلزمه رده، إلا أنه تعذر الرد لمكان الزيادة الحاصلة في يده بعد تملكها فرد قيمة الزيادة، وقيمة الزيادة هي التي حصل فيها النقض بعد تعذر التنفيذ.

القاعدة التاسعة بعد المائة [تصرف المريض]

أولا: ألفاظ ورود القاعدة:

تصرف المريض فيما يكون فيه إيصال النفع إلى وارثه باطل (1).

وفي لفظ: تبرع الوالد على ولده في مرضه باطل (2).

وفي لفظ: لا حجة مع الاحتمال الناشيء عن دليل (3). وتأتي في حرف - لا - إن شاء الله تعالى.

أصل هذه القواعد عند أبي حنيفة رحمه الله: (إن التهمة إذا تمكنت من فعل الفاعل حكم بفساد فعله) (4).

ثانيا: معنى هذه القواعد ومدلولها:

هذه القواعد يقول بها الحنفية والحنابلة (5) دون الشافعية.

ومفادها: أن المريض مرض الموت إذا تبرع أو أهدى أو أوصى لأحد ورثته بشيء، أو أقر بدين عليه له كان هذا المريض متهما بإرادة تفضيل بعض ورثته على بعض، ولذلك يبطل تصرفه هذا ولا يعتد به.

ثالثا: من أمثلة هذه القواعد ومسائلها:

إذا أقر المريض في مرض موته بدين لأحد ورثته فإن إقراره هذا باطل لوجود تهمة تفضيل بعض ورثته على بعض.

(1) المبسوط ج 4 ص 227.

(2) نفس المصدر ج 4 ص 228.

(3) قواعد الخادمي ص 329، المجلة المادة 73، المدخل الفقهي الفقرة 583، الوجيز ص 216 ط 4.

(4) تأسيس النظر ص 27.

(5) الإفصاح ج 2 ص 18، وتخريج الفروع على الأصول للزنجاني ص 212.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٢ · ص ٢٥٧