تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاعدة الحادية بعد المائة [تصرف الإمام]

أولا: لفظ ورود القاعدة:

تصرف الإمام على الرعية منوط بالمصلحة (1).

أصل هذه القاعدة: من قول أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه؛ إني أنزلت نفسي من مال الله بمنزلة والي اليتيم، إن احتجت أخذت منه، فإذا أيسرت رددته، فإن استغنيت استعففت (2).

وقال رضي الله عنه مخاطبا عمارا وابن مسعود وعثمان بن حنيف رضي الله عنهم لما ولاهم العراق: إني أنزلت نفسي وإياكم من هذا المال بمنزلة والي اليتيم، فإن الله تبارك وتعالى قال: ﴿ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف (3)﴾ (4).

واصل ذلك ودليله قوله عليه الصلاة والسلام: "ما من أمير يلي أمور المسلمين ثم لم يجهد لهم وينصح لهم كنصحه وجهده لنفسه إلا لم يدخل معهم الجنة" (5).

ثانيا: معنى هذه القاعدة ومدلولها:

المراد بالرعية هنا: عموم الناس الذين تحت ولاية الوالي أو الإمام.

(1) المنثور ج 1 ص 309، أشباه السيوطي ص 121، أشباه ابن نجيم ص 124، شرح الخاتمة ص 30 المجلة المادة 58، الوجيز مع الشرح والبيان ص 347 ط 4. المدخل الفقهي الفقرة 662.

(2) أخرجه سعيد بن منصور في سننه، ج 4 ص 1538، الحديث رقم 788.

(3) الآية 6 من سورة النساء.

(4) الخراج لأبي يوسف ص 36 مختصرا.

(5) الحديث رواه مسلم والطبراني.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّة · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مُوْسُوعَة القَواعِدُ الفِقْهِيَّةج ٢ · ص ٢٤٩